الفيروز آبادي
560
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز
والخالص الصّافى الذي زال عنه شوبه الّذى كان فيه . وقوله ( خَلَصُوا نَجِيًّا ) « 1 » أي انفردوا خالصين من غيرهم . وقوله ( وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ ) « 2 » اخلاص المسلمين أنّهم تبرّءوا ممّا يدّعيه اليهود من التشبيه ، والنّصارى من التّثليث ، فحقيقة الإخلاص التبرّى « 3 » من دون اللّه . والخلط : الجمع بين أجزاء الشيئين فصاعدا ، سواء كانا مائعين أو جامدين ، أو أحدهما مائعا والآخر جامدا . وهو أعمّ من المزج . قال تعالى : ( فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ ) « 4 » ويقال للصّديق والمجاور والشريك : خليط . والخليطان « 5 » في الفقه من ذلك ، وجمعه خلطاء . قال تعالى : ( وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ ) « 6 » . وقوله تعالى : ( خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ) « 7 » أي يتعاطون هذا مرّة وهذا مرّة . والخلع : النّزع . خلع زيد ثوبه . والفرس جلّه وعذاره . وقوله ( فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ) « 8 » قيل هو على الظّاهر لأنّه كان من جلد حمار ميّت . وقال بعض الصّوفية : هذا مثل ، وهو أمر بالإقامة والتمكّن كقولك لمن رمت أن يتمكّن : انزع ثوبك وخفّك ونحو ذلك . وإذا قيل : خلع فلان على فلان كان معناه : أعطاه ثوبا . واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به لفظة ( على ) لا من مجرّد الخلع .
--> ( 1 ) الآية 80 سورة يوسف . ( 2 ) الآية 139 سورة البقرة . ( 3 ) كذا . وأصله : التبرؤ . ( 4 ) الآية 45 سورة الكهف . ( 5 ) هما اللذان خلطا ماشيتهما فاشتركت في المسرح والمراح على ما هو مفصل في الفقه ، وهما يزكيان زكاة الواحد . ( 6 ) الآية 24 سورة ص . ( 7 ) الآية 102 سورة التوبة . ( 8 ) الآية 12 سورة طه .